الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

225

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

الثالث : لا شكّ في بطلان عقد المتعة مع الجنين - إذا علم جنسه ببعض الاختبارات - ساعة ، أو ساعتين ، أو مثل ذلك ؛ لعدم تعقّل الاستمتاعات بالنسبة إليه ، فلا يصحّ نكاحه في عرف العقلاء . ومن هنا يظهر الجواب عمّا يقال : من أنّه لِمَ لا يصحّ العقد على الصغيرة لفائدة المحرّمية ؟ ! فهذا أثر من آثاره ، لأنّ أحكام المصاهرة وغيرها فرع تحقّق ماهية العقد وقوامه ، وإن شئت قلت : فرع تحقّق ذات المؤثّر ، فإذا لم يعقل ذلك لم‌يصحّ إنشاؤه حتّى تترتّب أحكامه . وبعبارة أخرى : أحكام المصاهرة فرع وجود الموضوع ، والحكم لا يُثبت موضوعه ، بل اللازم إمكان تحقّق الموضوع حتّى يتحقّق حكمه . فاللازم في جميع هذه الموارد ، إدخال زمان إمكان الاستمتاع في مدّة العقد ؛ وإن وهبها بقية المدّة بعد مضيّ زمان قصير من العقد . بقي هنا شيء : وهو أنّه يظهر من ذيل كلامه - قدّس سرّه الشريف - ترديده في المسألة نظراً إلى بعض ما ذكر ، ولذا حكم بالاحتياط والجمع بين أمرين : بين الاجتناب عن نكاح الامّ ؛ لاحتمال الحرمة ، وعدم جواز النظر إليها ؛ لاحتمال عدم كونها محرّمةً . ولكنّ الإنصاف بطلان النكاح ؛ وجواز نكاح الامّ ، وعدم إجراء حكم المحارم عليها .